
|
فيلم الصياد
والبحر..
سلطنة عمان
ثراء الموقع و الطبيعة و البحر .
معطيات تفاعل معها الإنسان العماني و استطاع أن يطوع نفسه مع
هذه الموارد
موقع و بيئة تعكس دفء الشمس و زرقة البحر .
تنوع طبيعي فريد ، كان منه الثراء الجغرافي
الصياد و البحر في عمان نظرة تترامى بعيدا عبر الماضي و
التاريخ .
علاقة تكشف الدور الفاعل و الإيجابي لجغرافيا البحر و الموقع .
بيئة تتحدث و تنطق بشخصية الصياد فالجغرافيا صماء و لكن
الإنسان لسان الواقع
البحر في الجغرافيا العمانية رسم الشخصية الخاصة للصياد
العماني في تفرده و تميزه .
أصبح البحر روح المكان ، و الصياد عبقريته الذي حدد البحر
ثقافته .
مدن تطل على البحر تكشف عن العلاقة بين الصياد و البحر في عمان
.
علاقة أزليه قائمة على التكيف و الاستفادة من خيرات البحر .
الصياد و البحر في عمان . كشفت الآثار الباقية منذ الألف
الثالثة قبل الميلاد علاقة العمانيين بالبحر .
في الأيام المبكرة من الاستيطان السكاني أقام العمانيون على
طول الساحل و احترفوا صيد الأسماك .
و ظهرت الموانئ البحرية و القرى الساحلية في درجة عالية من
الحضارة .
صيد السمك كان و ما زال يشكل مصدرا رئيسيا للدخل و الغذاء و
السكان على امتداد الشواطئ العمانية
هذه الأسواق التقليدية تظهر حصيلة عمل شاق و خبرات متوارثة عبر
أجيال متعددة
خبرات أكسبت الصياد معرفة عميقة بالبحر و أسراره .
فالعمانيون من أمهر الصيادين و أكثرهم تمرسا و خبرة بأماكن
تواجد الأسماك .
على الرغم من أن الحداثة قد طالت أساليب الصيد ، خاصة استبدال
الهواري الخشبية بقوارب حديثة من الألياف
الزجاجية و استبدال المجاديف و الأشرعة بالمحركات الآلية .
لازالت طريقة إنزال القوارب و إخراجها من البحر على ما كانت
عليه في الماضي بوضع العوارض الخشبية تحتها و
تعرف محليا ( بالاسية ) و دفعها على رمال الشاطئ إلى البحر و إخراجها بنفس
الأسلوب .
يخرج الصيادون للصيد بعد أن يكونوا قد أعدوا العدة اللازمة من
خيوط مختلفة تحسبا لمصادفة الأنواع المتعددة من الأسماك .
لا يختلف زاد الصياد في البحر اليوم عن الأجداد كثيرا فالتمر و
الرطب في مواسمه و كمية من مياه الشرب تعد
ضرورة لا يستغنى عنها الصياد الذي قد يظل في عرض البحر طوال
النهار و في بعض الأحيان جزء من الليل .
محمد المعشري صياد في منطقة الخيران عرف البحر منذ صباه و عادة
ما يرافق أطفال محمد والدهم في رحلات
الصيد القريبة .
أفضل وقت يخرج فيها الصياد إلى البحر هو الصباح الباكر و قبل
غروب الشمس حيث تنشط الأسماك الكبيرة في البحث عن غذائها
أساليب متعدد من الصيد التقليدي توارثها الصياد في عمان جيلا
بعد جيل باستخدام أنواع من شباك الصيد .
أهم هذه الأنواع شباك الليخ التي توجد بها فتحات كبيرة لصيد
أسماك الكنعد و الجيذر .
و النوع الآخر فيطلق عليه اسم الخيلة و به فتحات صغيرة لاصطياد
الأسماك الصغيرة .
تبدأ عملية البحث عن الأسماك بملاحظة سطح البحر و سبر القاع و
معرفة نشاط الطيور و الأسماك الكبيرة .
طريقة صيد الرخى . هو رمي الشبكة في أعماق البحر و تركها لمدة
أربعه و عشرين ساعة أو طوال الليل حتى شروق الشمس بعدها يقوم
الصياد بجمع الأسماك .
يستطيع الصياد من طريقة مقاومة السمكة في الصنارة أو الشبكة و
قوة شدها معرفة نوعها و حجمها مسبقا أثناء سحبها إلى القارب .
و تتطلب عملية الصيد خبرة و مهارة و قوة لاسيما عندما تكون
السمكة كبيرة الحجم و قوية كأسماك التون أو الجيذر و السنسول و
الكنعد و التي تبدي مقاومة كبيرة عندما تعلق بالصنارة أو
الشبكة .
كان السمك و التمر القوت اليومي لمعظم الناس في عمان لقرون
طويلة مضت و يعزى ذلك لوفرة الأسماك .
لقد تم رصد أكثر من 950 نوعا من الأسماك في البحار العمانية و
بالإمكان مشاهدة جزء كبير من هذه الأنواع في أسواق الأسماك .
لقد أبدى الرحالة العربي ابن بطوطة إعجابه الشديد بنوعية السمك
العماني و جودته لدى زيارته لعمان . و وصوله لميناء قلهات عام
1331 م
حيث قال في قلهات أكلت سمكا لم أذق مثله في أي مكان آخر و كنت
أفضله على أي نوع من اللحوم لذا فقد كان السمك طعامي الوحيد
طوال إقامتي هناك .
كما لاحظ الرحالة المعروف ( ماركو بولو ) وفرة السمك في عمان و
ذكر أن كثيرا من الناس كانوا يقتاتون بالتمر و السمك المملح ما
عدا الخاصة و الأغنياء منهم .
و قد أشار ( مايلز ) المعتمد السياسي البريطاني في مسقط خلال
الفترة من ( 1872 إلى 1886 ) إلى أن " السمك الذي كان يملح
عادة هو من نوع السهوة صنف متوسط الحجم من أسماك التونة و كان
يصدر إلى جزر موريشتوس و الناتال " و كانت تصدر كميات من أسماك
البياح إلى الهند كما ذكر أيضا أن زعانف أسماك القرش كانت تصدر
إلى بومبي أولا ليعاد تصديرها إلى هونج كونج .
تبقى العلاقة بين الصياد و البحر في عمان مصدرا رئيسيا للدخل و
الغذاء و مصدرا طبيعيا و متجددا في توفير العمل للعديد من
الصيادين على امتداد الساحل العماني و لأجيال قادمة .
و يبقى البحر مصدرا من مصادر الخيال الشعبي في بناء الحكايات و
القصص عن روح المغامرة و الإصرار و الإثارة و القدرة على
الخيال و الابتكار و الطاقة على الصبر و تطويع الممكن .
|
|
|
|
دائرة البرامج التسجيلية
هاتف: 24698210 فاكس: 24605032
حقوق الطبع © محفوظة لوزارة الاعلام 2004م
شبكة عمان الإلكترونية
حقوق النشر للصور و النصوص وجميع الصيغ المنشورة في هذا الموقع تعود لوزارة الإعلام ويحظر استخدامها في مختلف السياقات
سواء كانت مطبوعات أو نظام إسترجاع أو أي شكل إلكتروني إلا بإذن مسبق منها
|