|
الحياة
البرية في سلطنة عمان
جغرافية المكان واختلاف التضاريس جعل من
سلطنة عمان بلدا غنيا بمناخها وجمالها الطبيعي وغني أيضا
بحياتها البرية. وساعدها موقعها لتكون موئلا وملاذا للكثير
من الكائنات الحية.
وقد وفرت سلاسل الجبال والصحاري والسهول
ملاذات آمنة للكثير من الحيوانات البرية التي تتخذ من هذه
الأماكن ملاجئ تأوي إليها وقت شعورها بالخطر أو عند رغبتها
في الحصول على الغذاء.
***
في الجزء الجنوبي، تمتد سلاسل
جبال ظفار الشاهقة الارتفاع والتي يقف جبل
سمحان على رأسها، ولا تزال هذه الجبال والى يومنا هذا
قادرة على توفير الحماية الطبيعية للنمر العربي الذي
يعتبر
من أكبر القطط التي ما زالت تعيش في منطقة
الجزيرة العربية.
يعتبر النمر العربي من الحيوانات الخجولة
التي لا تلتقي مع بعضها البعض إلا للتزاوج. وغالبا ما
يشاهد النمر بمفرده في مملكته الخاصة به التي يقوم
بالدفاع عنها ضد النمور والحيوانات الأخرى.
يصور لنا هذا الرسم الصخري مشهد معركة
يحاول فيها النمر الدفاع عن نفسه من بطش الإنسان.
وربما أراد الفنان العماني القديم أن يصور
لنا بان الإنسان - ولا يزال - هو من يمثل أكبر تهديد لحياة
النمور.
***
من المعروف عن الذئب بأنه زائر ليلي يعرف
عنه بدء نشاطه عقب غروب الشمس، إلا أن عدستنا استطاعت هذه
المرة من التقاط بعض الصور للذئب العربي في وضح النهار وهو
يحاول البحث عن فريسة يسد بها رمق جوعه.
يفضل الذئب العربي العيش بمفرده بعيدا عن
حياة القطيع، على خلاف نظيره الأوربي الذي يعيش في مجموعات
كبيرة، بسبب شح وقلة الموارد الطبيعية التي يتغذى عليها.
ونراه هنا يحاول التسلل إلى تجمع لحيوان الوبر الصخري الذي
يتغذى على أوراق الأشجار.
الرائحة المميزة لهذا الذئب الجائع، حذرت
تجمع الوبر من الخطر القادم، فتولى أحدها إصدار إشارات
مسموعة فهمها كل من في الغابة فتسارعت خطواتهم للهرب من
الخطر القادم.
في مواسم القحط والجفاف وانعدام موارد
الغذاء، تلجأ الذئاب إلى الاقتيات على جيف الحيوانات
النافقة والقوارض والطيور، وفي أحيان كثيرة تضطر إلى تغيير
عاداتها الغذائية من أكل اللحوم إلى القتيات على النباتات
والثمار البرية.
***
يلف الصمت والسكون هذا المكان الذي تطوقه
جبال الحجر الشرقي من كل زواياه، ويخترق هذا السكون حراس
يمضون نهارهم متسلقين قمم هذه الجبال الشاهقة بحثا عن
حيوان خجول يشبه الماعز الجبلي في شكلها.
يبدو أن سعيهم في الوصول إلى هذا الحيوان
قد اقترب، حيث تدلهم آثار شعيرات متناثرة على الأرض على
مكان تواجده.
يعرف سعيد بحكم سنواته العشرين التي قضاها
في هذه المحمية ساهرا على راحة واستقرار هذا الحيوان، أن
ليلة البارحة كانت دافئة وان حيوان الوعل العربي قد أمضى
ليلته نائما في هذا المكان.
إلا أن سعي سعيد ورفيقه سيف في رؤية الوعل
العربي يجوب هذه الجبال باءت بالفشل.. فيقرران اللجوء إلى
تقليد صوت الوعل عل ذلك أن يكون سببا مغريا في حثه على
الخروج من الكهوف والشقوق الجبلية التي يأوي إليها.
تتردد أصداء أصواتهما في كل أرجاء المكان،
وتتلقفها الجبال المحيطة بهذه المحمية الطبيعية.
ينقضي اليوم دون أن يتمكنا من رؤية هذا
الحيوان الخجول.
رؤية نسر محلق بين الجبال الشامخة يعيد
لهؤلاء الحراس الأمل في العثور على الوعل العربي.
وأخيرا يتمكن الفريق من رؤية أنثى وعل
ورضيعها يجوبان هذه الجبال بحثا عن شجيرات نابتة ، فيما
يفضل الذكر الابتعاد عن القطيع لحين موعد حلول وقت
التزاوج.
تبدأ الأم بتعليم طفلها منذ نعومة أظفاره
مهارات تسلق الصخور والجبال العالية للاعتماد على نفسه في
البحث عن مورد الغذاء مستقبلا..
يتأقلم الوعل العربي مع البيئة التي يعيش
فيها، فخلال الشتاء تنزل الوعول إلى مناطق الوديان
والأراضي المنبسطة، وعندما ترتفع درجة حرارة الأرض خلال
فصل الصيف فإنها تنتقل إلى أعالي الجبال وقممها التي لا
يستطيع الإنسان الوصول إليها ما لم يكن يتمتع بمهارة
عالية في التسلق تعادل مهارة الوعل في خفة الحركة
والرشاقة.
***
على الجانب الآخر من هذه الجبال، يمضى رجل
مسن يومه في مراقبة قطيع آخر من الوعول، هي من أبناء عمومة
الوعل العربي .. انه الوعل النوبي الذي يستوطن جبال منطقة
الحقف الواقعة في المنطقة الوسطى من سلطنة عمان.
توصف هذه الحيوانات بالبهلوانية لأنها تعيش
في الجبال المرتفعة، ويمكنها التحرك بسهولة فوق الصخور
الحادة و الجروف الشاهقة شديدة الإنحدار بحثا عن الغذاء
والمأوى.
يبقي اللوتي الحرسوسي عيناه مفتوحتان،
مراقبا تحركات الوعل النوبي الذي بدأت أعداده في التناقص
في هذه المنطقة بسبب الصيد الجائر. حيث يستغل الصيادون
نقطة ضعفه وحاجته لشرب كميات كبيرة من الماء للترصد له
بالقرب من مصادر المياه.
يتميز الوعل النوبي عن نظيره العربي بقرونه
المعقودة الكبيرة.. والتي تختلف بين الذكر والأنثى فعند
الذكر هي طويلة بها مجموعة من الفقرات تصل إلى أربع وعشرين
فقرة وعند الأنثى هي قرون قصيرة بارزة تظهر جمال الأنثى
ورشاقتها.
***
على مقربة من تجمع الوعل النوبي يستوطن
حيوان لطالما تغنى الشعراء بعيونها الواسعة وفرائها الأبيض
وقرونها الطويلة.
إنها المها العربية أو كما يسميها البدو
هنا في جدة الحراسيس ب " بن سولع" .
تتغذى المها على الحشائش و الأعشاب التي
تنبت في أرض الجدة عقب سقوط الأمطار وتبقى لفترات قصيرة
قبل أن تجف بفعل حرارة الصيف الذي لا يطاق في هذه المنطقة.
فراء المها الأبيض يعمل كمقياس حرارة
لجسمها فهو يقيها حرارة الطقس صيفا حيث يعمل على عكس أشعة
الشمس القوية، كما يعمل كجهاز تدفئة خلال فصل الشتاء
ليقيها لسعات البرد الجافة.
عرف عن هذا الحيوان قوة صبره وتحمله،
فهو قادر على قطع
أكثر
من مائة وخمسون كيلومترا بحثا عن مياه الأمطار، علاوة على
تحملها العطش والعيش بدون ماء لشهور عديدة.
***
منذ خيوط الصباح الأولى، يبدأ الضباب
الكثيف في تطويق أشجار السمر ذات الإبر الشائكة، فهو يوفر
كميات كبيرة من الماء تتجمع على شكل قطرات في أطراف هذه
الأشجار تتغذى عليه حيوانات الجدة التي يشح فيها وجود
الماء.
***
تم إنشاء محمية المها العربية في عام 1994
لحماية المها والحيوانات الأخرى المهددة بالانقراض في،
وتضم المحمية نماذج متعددة من أشكال الحياة الفطرية
كالغزال البري و الوشق والقنفذ والكثير من الزواحف.
***
هذا القنفذ الاثيوبي يسعى جاهدا للبحث عن
طعام له من الحشرات والديدان، مستعينا بقدميه الصغيرتين
وجسمه الشوكي الذي يتحول إلى كرة من الإبر عندما تتم
مهاجمته.
***
بالقرب من موطن المها، يتشارك الوشق هذا
المكان.
فمنطقة نفوذه لا يسمح لأحد أن يشاركه إياها حتى وان كانت
أرنب بري.
مشهد الوشق وهو يتأمل الدخلاء على مملكته،
تجعله يفكر في الدخول في مطاردة قد تعود عليه بوجبة دسمة
يسد بها جوع يومه..
وتبدأ المطاردة.. أرنب بري حذر سريع الجري
ومن خلفه وشق أسرع منه .. ولكن يبدو أن الأرنب يستطيع هذه
المرة الفرار من غريمه.
وفيما ينشغل ذكر الوشق بمطاردة الأرنب ،
تحاول أنثاه الهرب من هذا الغراب المزعج الذي يطاردها
أينما ذهبت.
***
تشير
أصابع الاتهام في افتراس هذا الضب الشوكي
خارج جحره إلى غرير العسل، الذي يفترس كل ما يصادفه أمامه
من السحالي والحشرات والطيور والنباتات. وكما يشير اسمه
فان غذائه المفضل هي خلايا عسل النحل البري.
قصة افتراس غرير العسل هذا للضب تتمثل في
حاستي السمع والشم القويتين اللتان يملكهما هذا الحيوان،
والتي تمكنه من تحديد أماكن تواجده ومهاجمته داخل جحره.
***
تتنافس الثعالب مع بعضها البعض في البحث عن
الطعام. ونرى هنا كيف أن هذين الثعلبين وهما من فصيلة
الثعالب الرملية يمشطان هذه المنطقة الجبلية الوعرة بحثا
عن غذاء لهما من الحشرات أو القوارض حتى وان كانت داخل أحد
الجحور، فالثعالب غالبا ما تتغذى على الحشرات وصغار
السلاحف عندما لا تجد ما تأكله من اللحوم الحية.
وجبة دسمة ربما تكون عبارة عن طائر صغير أو
حيوان زاحف حصل عليها هذا النسر، فيحاول الثعلب مقاسمته
إياها فتتشتعل المنافسة بينهما، فكلاهما متمسك بحقه في
الحصول على هذه الوليمة التي لا تكفي إلا لشخص واحد فقط.
***
حيوان بري آخر يتخذ من الأحراش و الأشجار
ملاذا له، مشيته تدل على أنه حيوان مفترس كبير، لكنه في
الواقع قط بري يستوطن مناطق الأودية والمناطق الصخرية.
يتميز القط البري بلون فرائه الرمادي الكث
وعينيه الصغيرتين وحجمه الكبير، وهو يختلف عن أخيه القط
الرملي الذي يمكن تمييزه ببعض الخطوط على ظهره وهو يفضل
العيش في المناطق الرملية والصحراوية.
***
يمكن مشاهدة الغزال العربي في مجموعات
صغيرة وهو يمرح في سهول محمية المها، وتعيش هذه المجموعات
في أسر مكونة من الذكر و الأنثى وأطفالهما الصغار.
تقتات هذه الأسرة الصغيرة على أشجار السمر
المنتشرة في جنبات هذه المنطقة.
يعرف عن الغزال العربي خفته ورشاقته في
القفز والركض عندما شعوره بوجود خطر محدق به.
تبحث الأم عن أطفالها الصغار، ويبدو الصغير
في هذه الصحراء الشاسعة وحيدا وقلقا من غياب أمه، إلا أن
ظهور الأم يدخل الطمأنينة على قلب الصغير فيقفز فرحا
لرؤيتها.
تحاول الأم حماية أطفالها من الحيوانات
الجائعة فتحملهم بعيدا عن أعين الدخلاء، إلى أن يصفو الجو
من المخاطر.
***
أنثى السلحفاة هذه وقع اختيارها على هذا
الشاطئ الرملي المنبسط في منطقة رأس الحد ليكون مهدا
وحاضنا لأطفالها.
تضع الأنثى بيضها والتي تصل إلى مائة بيضة
في المرة الواحدة في حفرة تحفرها بنفسها فيما ينتظرها
الذكر داخل البحر حيث لا تسمح له قوانين الطبيعة بالخروج
إلى اليابسة.
تحاول هذه المخلوقات الصغيرة العيش بأمان
جنبا إلى جنب مع باقي مخلوقات البحر، فهي تنشغل طوال اليوم
في السعي وراء جمع قوتها، حيث ينطلق كل فرد منها في طريق
يلتقي بعدها الكل في نقطة تجمع لاقتسام ما عثروا عليه.
بعد أن أطمئنت الأم إلى أن أولادها سيكونون
بمنأى عن المتطفلين والجوعى من الحيوانات المفترسة، ترجع
قافلة إلى ذكرها الذي ينتظرها لتبدأ رحلة جديدة من البحث
عن شاطىء هادىء كهذا لتعشش فيه، وتبدأ من جديد عملية
التزاوج، حيث تتمتع السلاحف بحياة طويلة تستمر إلى مائة
عام.
***
هذا البحر كان يغطي كل هذه المنطقة الواقعة
في داخلية عمان، ويدلل على ذلك هذه الصور التي تحكي تاريخ
المنطقة من أنها كانت مغمورة بالمياه منذ أزمان ساحقة.
من هذه الصور يمكننا تمييز بقايا حيوانات
وأصداف بحرية ومحارات وشعب مرجانية تحجرت داخل الصخور
الصماء في هذا الوادي الذي يفتقر اليوم إلى أدنى مقومات
الحياة ويفتقر أيضا إلى قطرة ماء.
يرجع علماء الجيولوجياء ظهور الجبال هذه
إلى ملايين السنين، وبسبب تحرك عمان مع بقية الصفائح
القارية وانتقالها من موقع إلى آخر عبر ملايين السنين،
تنوع المناخ فيها، وساعد ذلك على ظهور الكائنات الحية مثل
هذه الأشكال التي نحتتها
الطبيعة على هيئة حيوانات برية وبحرية عندما كانت مياه
البحر تغمر هذه الأجزاء.
***
تحاول هؤلا البنات اختلاس النظر إلى هذا
الورل الصحراوي، أكبر السحالي في شبه الجزيرة العربية.
يتغذى الورل على جيرانه من الزواحف
والقوارض ويتعمد دخول الجحور بحثا عن فريسه سهلة يأكلها.
عند شعوره بالخطر يلجأ إلى الجري السريع
باستخدام أطرافه وقوائمه، ويستخدم ذيله الطويل في الدفاع
عن نفسه ضد الأعداء من البشر والحيوانات الأخرى.
***
تتأقلم النباتات الصحراوية التي تنمو فوق
الكثبان الرملية و الأراضي السبخة مع ندرة وشح الأمطار،
فتتحمل العطش حالها حال الكثير من حيوانات وزواحف الصحراء
التي يمكنها العيش بدون ماء لفترات طويلة.
***
سحلية من نوع آخر تشبه الورل قليلا في
شكلها لكنها تفضل الابتعاد عنه للنجاة بنفسها، انه الضب
الذي يفضل العيش في البيئات المستوية والمفتوحة حيث يقوم
بحفر جحور عميقة تغوص داخل الأرض توفر له الدفء و الأمان.
جحور الضب تتجه غالبا لجهة المشرق، فهو
يحتاج في بداية يومه إلي تسخين جسمه بأشعة الشمس قبل
الانطلاق إلى الخارج بحثا عن الأعشاب والنباتات.
كما يفضل الضب اعتلاء الصخور و الأشجار حتى
تلامس جسمه، ويمكنه ذلك من رؤية الخطر المحدق به والتعرض
إلى أكبر قدر ممكن من الشمس خصوصا في أيام الشتاء الباردة.
يعرف عن الضب بأنه حيوان نباتي يعتمد في
غذائه على الأوراق والنباتات الصغيرة التي تنمو بالقرب من
جحوره، كما وأنه يتعمد عدم أكل النبته كاملة، لكنه يأكل
منها قضمات صغيرة ويذهب إلى نبته أخرى وهو بذلك يحافظ على
الغطاء النباتي في منطقته التي يسكن فيها.
ويختلف لون الضب بحسب المنطقة التي يعيش
فيها وكثافة الغطاء النباتي فيها، حيث يكون لونه رماديا في
المناطق الصحراوية في حين يتغير لونه إلى اللون الأخضر في
المناطق الباردة.
***
تنفرد محافظة ظفار بتضاريس مختلفة تتوزع
بين المناطق الساحلية والجبلية ومنطقة النجد والمنطقة
الصحراوية. ويتميز مناخها بالاعتدال طيلة أيام السنة إلا
أنها تتأثر بالرياح الموسمية القادمة من المحيط الهندي
فيما يعرف محليا باسم " الخريف".
المناطق الصحراوية من المحافظة تحتضن
الكثير من نماذج الحياة الفطرية، فهي مكان مناسب للكثير من
الزواحف والحيوانات البرية، علاوة على ملائمتها لنمو
الكثير من النباتات البرية والطيور المهاجرة مثل طائر تمير
وادي النيل ذو الألوان الزاهية ومنقاره الطويل المدبب.
يعلن التمير عن موعد قدومه للخريف بصوته
العالي،
وربما كان هذا كنوع من الإعلان عن الوجود حتى تتجمع
التميرات الموجودة في المنطقة وتتعرف على بعضها.
***
خلال فصل الخريف تكتسي ظفار
حلة خضراء ويهطل المطر لتبدأ دورة أخرى من
الحياة للكائنات الحية.
**
عالم الليل له مخلوقاته، فزواره ينشطون
مباشرة عقب اختفاء قرص الشمس، مثل ثعلب بلانفورد الذي
ينتظر برودة المساء للترصد لفرائسه من القوارض والحشرات
الصغيرة.
***
ناشط ليلي آخر يبحث عن غذاء له، انه طائر
السبد الليلي أو كما يطلق عليه البعض اسم صرار الليل نسبة
إلى صوته الذي يشبه الصرير.
**
زائر ليلي لا يمكن تمييز جسده الشوكي
الأسود في الليل الحالك، مما يسبب له الوقوع في بعض
المتاعب لا سيما مع الحيوانات الأكبر منه حجما.
يستخدم الشهيم الهندي جسده الشوكي في
التخلص من أعدائه، ويتعمد غرزها في جسم خصمه ملحقا به
الكثير من الإصابات.
***
تم تسجيل أنواع كثيرة من الزواحف في
السلطنة بلغ عددها أكثر من خمس وسبعين نوع من الزواحف التي
تتوزع على البيئات المختلفة في مناطق السلطنة، ولعل أغرب
هذه الأنواع سحلية الحبينة أو كما يطلق عليها اسم الجبينة
الصفراء لمقدرتها على تغيير لون جسمها.
غالبا ما يتم مشاهدة هذا النوع من السحالي
وهي جاثمة على فروع الأشجار التي تتسلقها لترطيب جسمها أو
تدفئته، كما تشاهد في الوديان المغطاة بالجلاميد أو على
المنحدرات التلية.
ألوان ذكور هذا النوع يختلف عن ألوان
أناثها، فالذكر يستطيع تغيير لونه إلى الأزرق في حين تحتفظ
الإناث بلون جسمها الضارب إلى البني ويحمل علامة برتقالية
اللون.
***
هذه السحالي ليست الوحيدة القادرة على
تغيير لون جسمها والتأقلم مع البيئة التي تعيش فيها،
فالحرباء تحتل المرتبة الأولى في ذلك دون منازع، حيث عرف
عنها تغييرها لألوانها بصورة تكاد تكون طبق الأصل عن
المكان الذي تتواجد فيه.
وهنا في محافظة ظفار، تبدو هذه الحرباء
العربية قد اتخذت اللون الأخضر جلدا لها للتمويه وخداع
أعدائها، ويساعدها في ذلك عينيها الدوارتين المنتفختين
غريبتي الشكل.
***
تضم سلطنة عمان الكثير من المواطن البيئية
التي توفر المكان المناسب والآمن لعيش الأفاعي، فالأفعى
السجادية العمانية هذه تبحث عن فرائسها بين الصخور حيث
تنتظر اعتدال الطقس لتبدأ البحث عن طرائدها.
يبلغ طول هذه الأفعى إلى 80 سنتمتر، ويبدو
رأسها كبيرا ومنتفخا مقارنة بباقي الأفاعي في المنطقة.
***
هذا الفأر وهو من فصيلة الجربوع يحاول
جاهدا البحث عن فتات بسيط من الأكل، لكنه يبدو خائفا وحذرا
في ذات الوقت، حيث أن خطر أفعى الهرة التي تترصد له يبدو
قريبا جدا فيحاول بكل ما أوتي من قوة الهرب بعيدا عنها.
تتسلق هذه الأفاعي الأشجار بمهارة فائقة
تمكنها من اصطياد فرائسها بسهولة تامة.
***
الأفعى العربية المقرنة كما يدل أسمها قد
تمتلك قرونا فوق عينيها وقد لا تمتلك، وتتخذ من الأراضي
الصحراوية مأوى لها حيث تدفن جسمها كاملا داخل الرمل.
وعند شعورها بالخطر فإنها تتكور حول نفسها
على شكل حدوة حصان وتبدأ في تحريك حراشفها لإصدار صوت هسيس
مرتفع.
***
حدة البصر لدى أفعى الرمال يساعدها على
اكتشاف تحرك فرائسها، فتنقض عليهم بسرعة البرق فهي من أسرع
الأفاعي في شبه الجزيرة العربية.
***
رقصة هذه الافعي تشبه إلى حد كبير رقصة
الكوبرا ، فأفعى منشارية الحراشف تقوم بتحريك جسمها بما
يشبه الرقص. وتعيش هذه الافعى بالقرب من بيئات الإنسان فهي
تفضل العيش في البساتين والمزارع للاستفادة من مخلفات
الإنسان.
***
هذه الأفعى النفاخة تعد الاشرس بين
الأفاعي. فسرعة انقضاضها على فرائسها وقوة صوتها المرتفع
الذي يشبه الهسيس يجعل الكثير من الكائنات تهابها وتحسب
لها ألف حساب.
***
لضمان أن تبقى بلادنا غنية بجمالها
الطبيعي، يجب علينا ضمان توفير الحماية الكافية لموائل
الحياة الفطرية في الأرض التي نعيش عليها وحماية النظم
البيئية القائمة عليها فالحفاظ على البيئة مسؤولية
الجميع..
|